المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة مهمة في حياة المسلم


ابوخالد
11-11-2009, 05:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أسئلة مهمة في حياة المسلم
الدكتور محمد الأشقر




أسئلة مهمة في حياة المسلم

س1: كم مراتب دين الإسلام ؟ مراتب الدين ثلاث : الإسلام والإيمان والإحسان .
س2: ما الإسلام ؟ وكم أركانه ؟ الإسلام هو : الاستسلام لله بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله ، وأركانه خمسة وهي في قوله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس : على أن يعبد الله ويكفر بما دونه ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان ) .
س3: ما الإيمان وكم أركانه ؟ الإيمان هو : قول القلب واللسان ، وعمل القلب واللسان والجوارح ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، قال صلى الله عليه وسلم : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة ، والحياة شعبة من الإيمان ) ، ولعلك تلحظ في نفسك نشاطاً في الطاعة بعد انقضاء موسم الخيرات ، وفتوراً في المعاصي ، وما ذاك إلا بسبب زيادة الإيمان ونقصانه ، قال عز وجل : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ) ، وأركانه ستة ، وهي في قوله صلى الله عليه وسلم : ( أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتابه ولقائه ورسله ، وتؤمن بالبعث وتؤمن بالقدر كله ) .
س4: ما معنى لا إله إلا الله ؟ نفي استحقاق العبادة لغير الله ، وإثباتها لله وحده عز وجل .
س5: أين الله ؟ سأل النبي صلى الله عليه وسلم جاريةً فقال لها ؟ أين الله ؟ فقالت : في السماء – أي : في العلو ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسيدها : ( أعتقها فهي مؤمنة) ، فالله عز وجل في جهة العلو ، وهو مستوٍ على عرشه ، ومعنى استوى : علا ، وارتفع ، قال عز وجل : ( ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير ) .
س6: هل الله معنا ؟ نعم الله عز وجل معنا بعلمه وحفظه وإحاطته ، ولكنه عز وجل في السماء ، ولا يحيط به شيء من المخلوقات ، فهو عليٌّ في دُنوِه ، وقريب في عُلوّه
س7: هل يُرى الله بالعين ؟ اتفقت الأمة على أن الله لا يُرى في الدنيا ، وأن المؤمنين يرون الله في المحشر وفي الجنة ، قال عز وجل : ( وجوه يومئذٍ ناضرة*إلى ربها ناظرة).
س8: ما الفرق بين الأسماء والصفات لله عز وجل ؟ هناك فروق أهمها : أولاً : أن الأسماء يشتق منها صفات : كـ(الرحمن) يشتق منها (الرحمة) ، أما الصفات فلا يشتق منها أسماء : مثل صفة ( الاستواء) فلا يقال من أسماء الله (المستوي) ، ثانياً : أن أسماء الله لا تشتق من أفعاله ، فمن أفعاله عز وجل (الغضب) لأن من أفعال الله أنه يغضب، ثالثاً : أن أسماء الله وصفاته تشترك في جواز (الاستعاذة) و(الحلف) بها ، لكن تختلف في (التعبيد) وفي (الدعاء) ، فيتعبد الله بأسمائه ولا يتعبد بصفاته ، مثل : (عبد الكريم) ، ولا يجوز (عبد الكرم) ، كما أنه يـُدعى الله عز وجل بأسمائه مثل : ( يا كريم) ولا يجوز ( يا كرم الله ) .
س9: ما معنى الإيمان بالملائكة ؟ هو الإقرار الجازم بوجودهم ، وأنهم نوع من مخلوقات الله عز وجل (عبادٌ مكرمون* لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) والإيمان بهم يتضمن أربعة أمور : (1) الإيمان بوجودهم . (2) الإيمان بمن علمنا اسمه منهم كجبريل . (3) الإيمان بما علمنا من صفاتهم . (4) الإيمان بما علمنا من وظائفهم التي اختصوا بها كمَلَك الموت .
س10 : ما القرآن ؟ القرآن هو كلام الله عز وجل ، منه بدأ وإليه يعود ، تكلّم به الله عز وجل حقيقة بحرفٍ وصوت ، سمعه منه جبريل عليه السلام ، ثم بلّغه للنبي صلى الله عليه وسلم ، والكتب السماوية كلها كذلك .


س11: هل نستغني بالقرآن عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لا يجوز الاستغناء بأحدهما عن الآخر بل السنة مفسّرة للقرآن وزيادة عليه ، قال صلى الله عليه وسلم ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل شعبان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلالٍ فأحلّوه ، وما وجدتم فيه من حرامٍ فحرّموه) .
س12 : ما معنى الإيمان بالرّسل ؟ هو التصديق الجازم بأن الله بعث في كل أمة رسولاً منهم ، يدعوهم إلى عبادة الله وحده ، والكفر بما يُعبد من دونه ، وأن جميعهم صادقون مصدّقون بارون راشدون كرام بررة أتقياء أمناء هداة مهتدون ، وأنهم بلّغوا ما أرسلهم الله به .
س13: ما معنى الإيمان باليوم الآخر ؟ هو التصديق الجازم بإتيانه ، ويدخل في ذلك الإيمان بالموت وما بعده من فتنة القبر وعذابه أو نعيمه ، وبالنفخ في الصور ، وقيام الناس لربهم ، ونشر الصحف ، ووضع الميزان ، والصراط ، والحوض ، والشفاعة ، ومن ثمّ إلى الجنة أو إلى النار .
س14: ما أنواع الشفاعة يوم القيامة ؟ أعظمها الشفاعة العظمى ، وهي في موقف القيامة بعدما يقف الناس خمسين ألف سنة ينتظرون أن يُقضى بينهم ، فيشفع النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يأتي الله عز وجل للفصل بين الناس ، وهي خاصة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي المقام المحمود الذي وُعد إياه .
النوع الثاني : الشفاعة في استفتاح باب الجنة ، وأول من يستفتح بابها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأول من يدخلها من الأمم أمته . الثالث : الشفاعة في أقوات قد أمر بهم إلى النار أن لا يدخلوها . الرابع : الشفاعة فيمن دخل النار من عصاة الموحدين أن يُخرجوا منها . الخامس : الشفاعة في ربع درجات أقوام من أهل الجنة . وهذه الثلاث الأخيرة ليست خاصة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكنه هو المقدم فيها ، ثم بعده الأنبياء والملائكة والأولياء والشهداء . السادس : الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب ، ثم يخرج الله عز وجل برحمته من النار أقواماً بدون شفاعة لا يحصيهم إلا الله فيدخلهم الجنة . السابع : الشفاعة في تخفيف عذاب بعض الكفار ، وهي خاصة لنبينا صلى الله عليه وسلم في عمه أبي طالب .
س15: هل نطلب الشفاعة من الأحياء ؟نعم ، لكن فيما يقدرون عليه من أمور الدنيا شريطة أن يكونوا حاضرين ، قال عز وجل : ( من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ) وقال صلى الله عليه وسلم ( اشفعوا تؤجروا ) .
س16: هل الجنة والنار موجودتان ؟ لقد خلق الله الجنة والنار قبل خلق الناس ، وهما لا تفنيان أبداً ولا تبيدان ، وخلق للجنة أهلاً بفضله ، وللنار أهلاً بعدله ، وكل ميسّر لما خلق له .
س17 : ما معنى الإيمان بالقدر ؟ هو التصديق الجازم أن كل خير أو شر إنما هو بقضاء الله وقدره ، وأنه الفعال لما يريد ، قال صلى الله عليه وسلم : ( لو أن الله عذّب أهل سماواته وأهل أرضه عذّبهم وهو غير ظالمٍ له ، ولو رحمهم كانت رحمته خيراً لهم من أعمالهم ، ولو أنفقت مثل أحد ذهباً في سبيل الله ما قبله الله منك ، حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وأنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو متّ على غير هذا لدخلت النار ) .
الإيمان بالقدر يتضمن أموراً ثلاثة : الأول : الإيمان بأن الله علم كل شيء جملة وتفصيلاً . الثاني : الإيمان بأن الله قد كتب ذلك في اللوح المحفوظ ، قال صلى الله عليه وسلم : ( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) الثالث : الإيمان بمشيئة الله النافذة التي لا يردها شيء ، وقدرته التي لا يعجزها شيء ، ما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وبأن الله هو المُوجد للأشياء كلها ، وأن كل ما سواه مخلوق له .
س18: ما الإحسان ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم إجابةً لمن سأله عن الإحسان : ( أن تخشى الله كأنك تراه ، فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك ) .
س19: ما شروط قبول العمل الصالح ؟ له شروط : منها : (1) الإيمان بالله وتوحيده : فلا يقبل العمل من مشرك .(2) الإخلاص : بأن يُبتغى بهذا العمل وجه الله عز وجل . (3) متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيه بأن يكون وفق ما جاء به : فلا يعبد الله إلا بما شرع ، وإذا اختل شرط منها فالعمل مردود على صاحبه ، قال عز وجل : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً) .
س20: إذا اختلفنا فإلى أي شيء نرجع ؟ نرجع إلى الشرع الحنيف ، والحكم في ذلك إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، حيث قال الله عز وجل : ( فإن تنازعتم في شيءٍ فردّوه إلى الله والرسول) وقال صلى الله عليه وسلم : ( تركتُ فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسّكتم بهما : كتاب الله ، وسنة نبيّه ) .


س21: ما أقسام التوحيد ؟ هو أقسامٌ ثلاثة : (1) توحيد الربوبية : وهو إفراد الله بأفعاله كالخلق والرزق ..إلخ ، وقد كان الكفار يقرون بهذا القسم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم . (2) توحيد الألوهية: وهو إفراد الله بأفعال العباد ، كالصلاة والنذر ..إلخ ، ومن أجل إفراد الله بالعبادة بُعثت الرسل وأنزلت الكتب . (3) توحيد الأسماء والصفات : وهو إثبات ما أثبته الله ورسوله من الأسماء الحسنى والصفات العلى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل .
س22: من هو الولي ؟ هو المؤمن الصالح التقي ، قال عز وجل : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون*الذين آمنوا وكانوا يتقون) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إنما وليي الله وصالح المؤمنين) .
س23: ما الواجب علينا نحو أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ الواجب لهم علينا محبتهم والترضي عليهم ، وسلامة قلوبنا وألسنتنا لهم ، ونشر فضائلهم ، والكف عن مساوئهم وما شجر بينهم ، وهم غير معصومين من الخطأ ، لكنهم مجتهدون ، للمصيب منهم أجران ، وللمخطئ أجر واحد على اجتهاده ، وخطؤه مغفور ، ولهم من الفضائل ما يذهب سيء ما وقع منهم إن وقع ، وهل يغير يسير النجاسة البحر إذا وقعت فيه ؟! قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تسبّوا أصحابي) ، فرضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين .
س24: ما أقسام التوسّل ؟ التوسل قسمان : الأول : التوسّل الجائز : وهو ثلاثة أنواع:
(1) التوسل بأسماء الله وصفاته . (2) أن يتضرع إلى الله عز وجل ببعض الأعمال الصالحة ، كحبه للنبي صلى الله عليه وسلم واتّباعه له . (3) أن يطلب الإنسان من المسلم الحي الحاضر أن يدعو الله عز وجل له .
القسم الثاني : التوسّل المحرم : وهو على نوعين : (1) أن يسأل الله عز وجل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو الولي ، كأن يقول : ( اللهم إني اسألك بجاه نبيك ، أو بجاه الحسين مثلاً ) صحيح أن جاه النبي صلى الله عليه وسلم عظيم ، وكذلك جاه الصالحين من عباد الله ، ولكن الصحابة وهم أحرص الناس على الخير لما أجدبت الأرض لم يتوسلوا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود قبره بينهم ، وإنما توسلوا بدعاء عمه العباس رضي الله عنه . (2) أن يسأل العبد ربه حاجته مُقسما بنبيه صلى الله عليه وسلم أو بوليه ، كأن يقول : ( اللهم إني اسألك كذا بوليّك فلان ، أو بحق نبيك فلان ) لأن القسم بالمخلوق على المخلوق ممنوع ، وهو على الله أشد منعاً ، ثم إنه لا حقّ للعبد على الله بمجرد طاعته له عز وجل حتى يُقسم به على الله جل جلاله .
س25: هل نبالغ في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم عن القدر الذي أعطاه الله إياه؟
لا شك أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم أشرف الخلق وأفضلهم ، ولكن لا نزيد في مدحه ، كما زاد النصارى في مدح عيسى ابن مريم عليه السلام ، لأنه نهانا عن ذلك بقوله : ( لا تطروني كما أطرتِ النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) ، والإطراء : هو المبالغة والزيادة في المدح .
س26: ما أنواع المحبة ؟ هي أربعة أنواع :
(1) محبة الله : وهي أصل الإيمان . (2) المحبة في الله : وهي موالاة المؤمنين وحبهم جُملة ، وأما آحاد المسلمين فكل يحب على قدر قربه من الله عز وجل .
(3)محبة مع الله: وهي إشراك غير الله في المحبة الواجبة ، كمحبة المشركين لآلهتهم وهي أصل الشرك.(4) محبة طبيعية: وهي على أقسام : (أ) محبة إجلال: كمحبة الوالدين.(ب) محبة شفقة : كمحبة الولد .(ج) محبة مشاكلة: كمحبة سائر الناس. (د) محبة فطرية: كمحبة الطعام .
س27: ما أنواع الخوف؟ هو أنواعٌ أربعة: (1) خوف تأله وتعبّد: وهو الركن الثاني الذي يقوم عليه الإيمان ، حيث أن الإيمان يقوم على ركنين: كمال المحبة، وكمال المحبة ، وكمال الخوف . (2) خوف السر : وهو الخوف من غير الله ، كالخوف من آلهة المشركين أن تصيبه بمكروه ، وهو شرك أكبر . (3) ترك بعض الواجبات خوفاً من الناس: وهو محرم.(4)الخوف الطبيعي: كالخوف من السبع وغيره، وهو جائز .
س28: ما أنواع التوكل؟ هو ثلاثة أنواع : (1) التوكل على الله في جميع الأمور : من جلب المنافع ودفع المضار ، وهو واجب .(2) التوكل على المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله : كالتوكل على الأموات ، وهو شرك أكبر.(3) توكيل الإنسان غيره في فعل ما يقدر عليه : كالبيع والشراء ، وهو جائز .
س29: ما أقسام الناس في الولاء والبراء ؟ الناس في الولاء والبراء أقسام ثلاثة :
(1) من يحب محبة خالصة لا معاداة معها : وهم المؤمنون الخُلص من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ، وعلى رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وزوجاته وأصحابه ، (2) من يبغض بغضاً خالصاً لا محبة ولا موالاة معها : وهم الكفار كأهل الكتاب والمشركين ، لكن لا ينافي ذلك العدل معهم . (3) من يحب من وجه ويبغض من وجه آخر : وهم عصاة المؤمنين فيحب لما عنده من إيمان ، ويبغض لما عنده من معاص ، وعلى قدر زيادة أحدهما على الآخر يزيد الولاء والبراء ، ومن علامات موالاة الكفار : مناصرتهم ومعاونتهم على المسلمين ومشاركتهم أعيادهم أو تهنئتهم بها ، أو مدح ما هم عليه ، وأما علامات موالاة المؤمنين. فمنها الهجرة إلى بلاد الإسلام عند الاستطاعة ، ومعاونة المسلمين ومناصرتهم بالنفس والمال والتألم والسرور لما يقع بهم ، ومحبة الخير لهم .
س30: ما أول شيء خلقه الله ؟ لا يقال أول ما خلق الله هو كذا مطلقاً ، لأن معناها أن الله قبل أن يخلق هذا الشيء كان معطلاً عن صفة الخلق ثم اتصف بها بعد ذلك ، وهذا غير صحيح ، بل صفة الخق صفة فعلية قديمة وأزلية بقدم الله عز وجل ، والعرش سابق للقلم في الخلق .



س31: من أين يُأخذ المسلم عقيدته ؟ يأخذها من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى (إن هو إلا وحيٌ يوحى) وذلك وفق فهم الصحابة والسلف الصالح .
س32: هل أنا مخيّر أم مسيّر في أمور الدين والدنيا ؟ الإنسان في هذه الحياة عنده مشيئة واختيار ، ولكنها لا تخرج عن مشيئة الله عز وجل ، ولقد أعطانا الله العقل والسمع والبصر لنميز بين الصالح والفاسد ، فهل هناك عاقل يسرق ثم يقول قد كتب الله عليّ ذلك ؟ ولو قاله لما عذره الناس ، وأمور الدين هي كذلك فالعاصي لا يعذر إن اعتذر بالقدر، قال عز وجل : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين) وقال صلى الله عليه وسلم : ( اعملوا فكل ميسّر لما خُلق له).
س33: ما البدعة ؟ قال ابن رجب رحمه الله : والمراد بالبدعة ما أحدث بما لا أصل له في الشريعة يدل عليه ، فأما ما كان له أصل من الشريعة يدل عليه فليس ببدعة شرعاً ، وإن كان بدعة لغوية .
س34: هل في الدين بدعة حسنة وبدعة سيئة ؟ قد جاءت الآيات والأحاديث في ذم البدع بمفهومها الشرعي ، وهي : ما أحدث وليس له أصل في الشرع ، حيث قال صلى الله عليه وسلم : ( ومن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) وقال صلى الله عليه وسلم ( فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) وقال الإمام مالك في معنى البدعة الشرعي: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأن الله عز وجل يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) .
وقد جاءت أحاديث في مدح البدعة بمفهومها اللغوي : وهي ما جاء الشرع به ولكنه نُسيَ فحثّ النبي صلى الله عليه وسلم على تذكير الناس به ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ) وقد جاء على هذا المعنى قول عمر رضي الله عنه (نعمت البدعة هذه) يريد بها صلاة التراويح فإنها كانت مشروعة ، وقد حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم وصلاها ثلاث ليال ثم تركها خوفاً من أن تفرض، فصلاها عمر رضي الله عنه، وقد جمع الناس عليها ، لأن زمن التشريع قد انتهى ، وانقطع الوحي بموته صلى الله عليه وسلم .
س35: هل للنفاق أنواع ؟ نعم النفاق نوعان : النوع الأول : اعتقادي(الأكبر) : وهو أنا يظهر الإيمان ويبطن الكفر ، وهذا النوع مخرج من الملة ، وإذا مات صاحبه وهو مصر عليه مات على الكفر ، قال عز وجل : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) ولهم صفات يتصفون بها : فهم يخادعون الله والذين آمنوا ، ويسخرون من المؤمنين ، وإذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ، وينصرون الكفار على المسلمين ، ويريدون بأعمالهم الصالحة عرضاً من الدنيا . النوع الثاني : نفاق عملي (الأصغر) : لا يخرج صاحبه من الإسلام ، ولكنه على خطر إن لم يتب أن يوصله إلى النفاق الأول ، ولصاحبه صفات منها : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا خاصم فجر ، وإذا عاهد غدر ، وإذا اؤتمن خان . فهل فيك يا أخي المسلم خصلة من هذه الخصال ؟ فحاسب نفسك !!
س36: هل يجب على المسلم أن يخاف من النفاق ؟ نعم قد كان الصحابة يخافون من النفاق العملي ، قال ابن أبي مُليكة : أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه ، وقال إبراهيم التّيمي : ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذّباً ، وقال الحسن: ما خافه إلا مؤمن وما أمنه إلا منافق ، وقال عمر رضي الله عنه لحذيفة رضي الله عنه : ( نشدتك بالله هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم – يعني من المنافقين-؟ قال : لا ، ولا أزكي بعدك أحداً).
س37: هل للشرك أنواع ؟ نعم له نوعان : النوع الأول : شرك أكبر : وهو الذي يخرج من الإسلام ولا يغفر الله لصاحبه ، لقوله عز وجل : ( إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وأقسامه أربعة : شرك الدعاء والمسألة ، شرك النية والإرادة والقصد ، شرك الطاعة : وهي طاعة المخلوق في معصية الخالق ، شرك المحبة : بأن يحب أحداً كحب الله ، والنوع الثاني : شرك أصغر : لا يُخرج صاحبه من الإسلام، كالشرك الخفي وهو اليسير من الرياء .
س38: هل للرياء أقسام ؟ نعم أقسامه أربعة : (1) أن يكون الرياء هو سبب العمل : كحال المنافقين. (2) أن يكون العمل لله والرياء معاً : وهذا النوع والذي قبله صاحبه مأزور غير مأجور وعمله مردود عليه . (3) أن يكون العمل لله ثم دخلت عليه نية الرياء. فإن دافع هذا الرياء وأعرض عنه لم يضره ، وإن استرسل معه واطمأنت نفسه إليه فإن العبادة تبطل. (4) أن يكون الرياء بعد العمل : فهذه وساوس لا أثر لها على العمل ولا على العامل .
وهناك أبواب كثيرة للرياء على المسلم أن يتفقدها في نفسه مثل : طلب العلم لمباهاة العلماء أو مماراة السفهاء ، ومثل ذم النفس أمام الناس ليقولوا متواضع ، وغيرهما فتنبّه !!!
س39: هل للكفر أنواع ؟ نعم الكفر نوعان : (1) كفر أكبر : يخرج من الإسلام ، وهو على أقسام خمسة : كفر التكذيب وكفر الاستكبار مع التصديق ، كفر الشك ، كفر الإعراض ، كفر النفاق . (2) كفر أصغر : ويسمى كفر النعمة ، وهو كفر لا يخرج صاحبه من الإسلام .
س40: ما حكم دعاء الأموات أو الغائبين ؟ سؤال الأموات أو الغائبين فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك لأن هذا الدعاءلا يستحقه إلا الله ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار) والند هو : الشريك ، وقال عز وجل في الحديث القدسي : ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ) وكيف يُطلب من الميت وهو المحتاج لدعاء الحي ، فإن الميت قد انقطع عمله بموته إلا ما يصله من الثواب والأجر من الدعاء ، بينما الحي ما زال في زمن العمل ، فالميت يفرح إذا دُعي له ، فكيف يكون هو المدعو وهو المحتاج ؟ وأما الغائب فإنه لا يسمع من هو بعيد عنه فكيف يجيب ؟!




س41: هل تجوز الإستعانة بالأحياء ؟ نعم تجوز فيما يقدرون عليه ، والدليل قوله عز وجل : ( وتعاونوا على البر والتقوى) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) .
س42: ما حكم النذر؟ نهى صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال : ( إنه لا يأتي بخير) هذا إذا كان النذر لله ، أما إذا كان لغير الله فإنه نذر محرم لا يجوز ، ولا يجوز الوفاء به .
س43: ما حكم السحر : السحر متحقق وجوده ، وتأثيره ثابت بالكتاب والسنة الصحيحة ، وهو حرام ، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم : ( اجتنبوا السبع الموبقات قالوا : يا رسول الله وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا ) أما حديث (تعلموا السحر ولا تعملوا به) وأمثاله فهي أحاديث مكذوبة لا تصح .
س44: هل يجوز الذهاب إلى العراف أو الكاهن ؟ لا يجوز الذهاب إليهم ، ومن ذهب إليهم طالباً نفعهم لكنه لم يصدقهم فيما يقولون لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة) وإن ذهب إليهم وصدقهم بادعائهم علم الغيب فقد كفر بما أنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أتى عرافاً أو كاهناً فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) .
س45 : متى يكون الاستسقاء بالنجوم شركاً أكبر ومتى يكون شركاً أصغر ؟
من اعتقد أن للنجم تأثيراً – بدون مشيئة الله- فينسب المطر إلى النجم نسبة إيجاد واختراع ، فهذا شرك أكبر .
أما من اعتقد أن للنجم تأثيراً – بمشيئة الله- وأن الله جعل هذا النجم سبباً لنزول المطر ، وأنه تعالى أجرى العادة بوجود المطر عند ظهور ذلك النجم ، فهذا محرم وشرك أصغر ، لأنه جعل ذلك سبباً بدون دليل من الشرع أو الحس والواقع أو العقل الصحيح .
س46: ما أقسام المعاصي : المعاصي قسمان : الأول : كبائر ، والثاني : صغائر .
س47: هل هناك أسباب تحوّل الصغائر إلى كبائر ؟ نعم هناك أسباب كثيرة ، أهمها : الإصرار على الصغائر أو احتقارها ، أو الافتخار بالظهر بها ، أو المجاهرة بفعلها.
س48: بما تندفع السيئات وتكفّر ؟ تندفع بأحد الأمور التالية : التوبة الصادقة ، والاستغفار ، عمل الحسنات ، الدعاء له ، شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، الابتلاء بمصائب الدنيا ، عذاب القبر ، عذاب يوم القيامة وأهواله ، رحمة الله عز وجل .
س49: هل للمعاصي والذنوب آثار ؟ نعم لها آثار كثيرة ، فأثرها على القلب : أنها تورث الوحشة والظلمة ، والذل ، والمرض ، وتحجبه عن الله . وأما أثرها على الدين : فإنها تزرع مثلها ، وتحرم الطاعة ، وتكون سبباً في الحرمان من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم والملائكة والمؤمنين . وأثرها على الرزق : أنها تحرم الرزق ، وتزيل النعمة والبركة منه . وأثرها على الفرد : أنها تمحق بركة العمر ، وتورث المعيشة الضنك ، وتعسير الأمور . وأثرها على الأعمال : أنها تمنع قبولها . وأثرها على المجتمع : أنها تزيل نعمة الإيمان ، والمال ، والولد ، والأمن ، والعافية في البدن ، وتورث الأرض للغير ، وغلاء الأسعار ، وتسلط الحكام والأعداء ، ومنع القطر من السماء .... وغيرها .
س50: ما حكم التوبة ؟ ومتى تقبل ؟ التوبة واجبة على الفور ، والإنسان غير معصوم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) وقال صلى الله عليه وسلم : ( لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ويستغفرون الله فيغفر لهم ) ولكن المشكلة في الإصرار على الذنب وتأخير التوبة ، قال عز وجل : ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريبٍ فأولئك يتوب الله عليهم ) ، ولقبول التوبة شروط ثلاثة :
(1) الندم على الماضي من الذنوب . (2) العزم على عدم العود لها في المستقبل. (3) الإقلاع عن الذنب في الوقت الحاضر ، وإذا كان الذنب متعلقاً بحقوق الخلق فلا بد من رد المظالم إلى أهلها .


س51: هل التوبة تصح من كل الذنوب ؟ ومتى ينتهي وقتها ؟ وما أجر التائب ؟
نعم التوبة تصح من كل الذنوب ، وهي باقية حتى تطلع الشمس من مغربها ، أو تغرغر الروح في سكرات الموت ، وجزاء التائب إن صدق في توبته أن تُبدّل سيئاته حسنات وإن كثرت .
س52: كثر الكلام على الفِرق في الاعتقاد فأيها أحق بالنجاة والفلاح يوم القيامة ؟
قال صلى الله عليه وسلم : ( وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ، قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي) بالحق ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فعليك بالإتباع ، وإياك والابتداع إن كنت تريد النجاة والفلاح وقبول الأعمال عند الله عز وجل .
س53: ماذا يريد الشيطان من الإنسان ؟ يريد أن يظفر به في عقبة من سبع عقبات ، إذا عجز عن واحدة انتقل إلى ما بعدها ، والعقبات هي : (1) عقبة الشرك والكفر ، (2) فإن لم يستطع فبالبدعة في الاعتقاد ، وترك الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في ذلك ، (3) فإن لم يستطع فبالكبائر، (4) فإن لم يستطع فبالصغائر ،(5)فإن لم يستطع فبالانشغال بالمباحات والإكثار منها عن الطاعات، (6) فإن لم يستطع فبالطاعات التي غيرها أفضل منها وأعظم أجراً ، (7) فإن لم يستطع فبتسليط جنده من شياطين الجن والإنس ليؤذوه بما يستطيعون من أنواع الأذى .
س54: هل هناك أسباب لمحبة الله ؟ هناك عشرة أسباب تجلب محبة الله : (1) قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به . (2) التقرّب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض.(3) دوام ذكر الله على كل حال باللسان والقلب والعمل . (4) إيثار ما يحبه الله على ما يحبه العبد عند تزاحم المحبتين . (5) التأمل في أسماء الله وصفاته وما تدل عليه من الكمال والجلال ، وما لها من الآثار الحميدة . (6) التأمل في نعم الله الظاهرة والباطنة ، ومشاهدة بره وإحسانه وإنعامه على عبده .(7)انكسار القلب بين يدي الله عز وجل وافتقاره إليه .(8) الحلوة بالله وقت النزول الآلهي حين يبقى ثلث الليل الآخر ، وتلاوة القرآن في هذا الوقت ، وختم ذلك بالاستغفار والتوبة .(9) مجالسة أهل الخير والصلاح والمحبين لله عز وجل ، والاستفادة من كلامهم .(10)الابتعاد عن كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل من الشواغل .
س55: ما الواجب لولاة الأمور ؟ الواجب لهم السمع والطاعة في المنشط والمكره ، ولا يجوز الخروج عليهم وإن جاروا ، ولا ندعوا عليهم ، ولا ننزع يداً من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة والتسديد .
س56: هل يجوز السؤال عن الحكمة في الشرع ؟ اعلم أن مبنى العبودية والإيمان بالله وكتبه ورسله على التسليم وعدم الأسئلة عن تفاصيل الحكمة في الأوامر والنواهي والشرائع .
س57: ما المراد بقوله عز وجل : ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) ؟
المراد بالحسنة هنا النعمة ، وبالسيئة البلية ، والجميع مقدر من الله عز وجل ، فالحسنة مضافة إلى الله إذ هو من أحسن بها ، وأما السيئة فهو إنما يخلقها لحكمة ، وهي باعتبار تلك الحكمة من إحسانه ، فإن الرب لا يفعل سيئة قط ، بل فعله كله حسن، قال صلى الله عليه وسلم : ( والخير كله في يديك والشر ليس إليك) فأفعال العباد هي خلق الله ، وهي كسب العباد في نفس الوقت .
س58: هل يجوز أن أقول فلان شهيد ؟ الحكم لأحد معين بالشهادة هو كالحكم له بالجنة ، ومذهب أهل السنة والجماعة هو : أننا لا نقول عن أحد معين من المسلمين أنه من أهل الجنة أو من أهل النار إلا من أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أهل أحدهما ، ولكنا نقف في الحكم على المعيّن فلا نشهد له بأحدهما إلا عن علم ، لأن الحقيقة باطنة ، ولا نحيط بما مات عليه الإنسان ، والأعمال بالخواتيم ، والنية عملها عند الله ، لكن نرجو للمحسن ، ونخاف على المسيء .
س59: هل يجوز أن يُحكم على مسلم معين بالكفر ؟ لا يجوز أن نحكم على مسلم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ما لم يظهر منه شيء يدل على ذلك ، ونترك سريرته إلى الله عز وجل .
س60: هل يجوز الطواف بغير الكعبة ؟ لا يوجد مكان في الأرض يجوز الطواف به إلا الكعبة ، ولا يجوز تشبيه أي مكان شريف بها ، ومن طاف بغيرها تعظيماً فقد عصى الله .
.........................................


رجاء اخباري ان وجد اخطاء اوملاحظات

أنفاس الورد
11-11-2009, 05:21 AM
بارك الله فيك علـى المـوضوع الجمـيل والطـرح الممـيز
أفـدتنا بمـعلومات قـيمة ومفيدة جـزاك الله خـيرا
نحـن في انتظـار مواضيـعك الجديـدة والرائـعة

غادة الشوق
11-11-2009, 12:55 PM
طرح رائع من انامل اروع.
اشكرك ع الجهد المبذول
والمفيد .
وجزاك الله خيرا يالغلا وجعله الله
في موازين حسناتك ..

ابوخالد
11-12-2009, 05:42 PM
جزاكم الله خيرا على المرور وشكرا