المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امراه مقيده بالظلام


المجروحه
08-31-2009, 09:19 PM
إمْرَآةْ مُقَيِّدَه بِالظَلَآمْ

كَآنَ الظَلَآمُ يَحُومُ حَوَليْهَآ دَوْمَاً بِدَرَجَةِ إنَّهآ أصْبَحَتْ صَدِيقَةً لَهْ.
مُنْذُ الصِغَرِ وَ كآنَ السَوَآدَ هُوَ مَنْ لَفِتَ نَظَرِهَآ،
وَ بَعْدَ مُرُورِ عِدِّةِ سَنَوَآتْ عَلِمَتْ بِقَدَرِهَآ المَشْؤمْ،
إنَّهَآ عَمْيَآء.
وَ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمْ إخْتَآرَتِ العُزْلَه.
لَآصَدِيقَه لَهَآ لِتُشَآرِكُهَآ أحْزَآنِهَآ ولَآ حَبِيبٌ لِيَبْعَثُهَآ الأمَلِ وَ الدِفءِ.
كَبُرَتْ وَ قَلْبُهَآ مَلئٌ بِالحِزنْ وَ الحَسَرَآتْ .
كَرِهَتِ الدُنْيَآ وَ الحُبْ وَ مَآفِيَهَآ مِنْ البَشَر.
مَعَ إنَّهَآ عَمْيآء إلّآ إنَهآ كَآنَتْ تَعْشَقُ كِتَآبةِ القِصَصِ وَ الروَآيِآتْ
وَ كَآنَتْ لِأخْتِهَآ دَورَاً كَبِيرْ.
كَآنَتْ أخْتِهَآ تَكْتَبْ كُلَّ مَآتَفَوَهَتْ هِيَ بِكَلِمَه.
بِفَضْلِهَآ أصْبَحْتْ رِوَآئيِّه مَعرُوفَه .
وَ الآنْ تَزَوَجَتْ وَ رَحَلَتْ عَنْهَآ.
وَ مِنْ ذَلِكَ اليَومْ كَتَبَتْ إعْلَآنْ فِي الصُحُفِ اليَوْمِيَّه :
" أرِيدُ شَخْصَاً لَدَيْهِ إسْتِعَدآدْ بِمُسَآعِدَتِي فِي الكِتَآبَه مَعَ رَآتِبْ مُمَيَّز".
وَلَمْ يَمُرْ إسْبُوعْ عَلَي الإعْلَآنِ حَتَّي وَجَدَت هَذَآ الشَخْصِ أخِيرَاً .
وَهَآ هِيَ اليَوْمْ جَآلِسَه عَلَي مِقَعَدِهَآ بِإنْتِظَآرِه.
سَمِعَتْ صَوْتِ طَرْقَةِ البَآبْ، فَقَآلَتْ بِصَوْتٍ هَآدِئ: تَفَضَّلْ.
لَمْ تَسْمَعْ صَوْتِ فَتْحِ البَآبْ وَلَمْ تَسْمَعْ صَوْتِ خَطَوَآتِ القَآدِمْ.
إلّآ إنَّهآ شَمَّتْ رَآئِحَةِ عَطْرٍ رِجُوُلِي ، أهُوَ رَجُلْ..؟!
فَسَألَتْهُ: أأنْتَ رَجُل؟



فَقَآلْ: نَعَمْ أنِسَتي ، فَهَلْ هُنَآكَ مَآيزْعَجُكِ؟


فَقَآلَتْ: لَآ، كُلِّ مَآفِي الأمْرِ إنِّي تَوَقَعْتُ وِصُولِ إمْرَآةْ، لَكِنْ لآفَرْقَ عِنْدِي ،
تَفَضَّلْ بِالجِلُوسْ.
وَبَدَأءُ بِالعَمَلِ لِسَآعَآتٍ طَوِيلَه وَ عِنْدَمَآ رَحَلْ
أحَسَّتْ إنَّ رَآئِحَةِ عَطْرِه مَآزَآلَ يُخَيِّمْ عَلَي أرْجَآءِ غُرْفَتِهَآ.
وَ مَرَّتْ أيَّآمْ عَلَي هَذِه الحَآلْ ، كَآنَتْ تَجْلِسُ هِيَ وَ تَسْرِدُ حِكَآيَتِهَآ،
بَيْنَمَآ هُوَ يَجْلِسُ بِقُرْبِهَآ وَيَكْتِبُ حِكَآيَتِهَآ الخَيَآلِيَّه.
كَآنَتْ تَتَلَذَذْ بِرَآئِحَةِ عِطْرِه الشَهِّي، فَكَمْ تَمَنَّتْ أنْ تَعْرَف أيَّ نُوُعِ رِجَآلَ هُوَ؟!
هَلْ هُوَ أسَمْر أم أبْيَض؟ طَوِيلْ القَآمَه أم قَصيِر؟ بَدِينْ أمْ نَحِيلْ؟
وَ عَينَآه ...كَمْ كَآنَتْ تَتُوُقُ أنْ تَعْرِفَ لَوْنِ عَيْنَآه..!
شَعَرَتْ بِخَيْبَةِ أمَلٍ كَبِيرْ لِإنَّهَآ لَنْ تَعَرِفَ عَنْهُ شَيئَاً أبَدَاً.
وَفِي إحْدَي لَيَآلِي الصَيْفِيَّه ،
بَيْنَمَآ كَآنَآ جَآلِسَيْنِ بِقُرْبِ بَعْضِهِمْ وَ الظَلَآمَ يَحُومُ حَولِ الأفِقْ ،
سَمِعَتْ صَوْتِ إرْتِطَآمِ القَلَمِ عَلَي الطَآوِلَه.
سَألَتْه: هَلْ هُنَآكَ شَيءْ؟
قَآلَ: لَآ...!
لَمْ يَمُرُّ دَقَآئِقْ حَتِّي سَمِعَتْ صَوْتَ تَنْهِيدَتِهِ الخَآفِتَة،
فَقَآلَتْ: مَآ بَآلِكَ اليَومْ..؟ هَلْ أنْتَ مَرِيضْ..؟
فَقَآلْ: لَآ لَسْتُ مَرِيضَاً بَلْ.... بَلْ أشْعِرُ بِالإحْبَآطْ وَ أنَآ أقْرَأءُ رِوَآيَآتِكِ...!
قَآلَتْ وَ الحِيرَه يَمْلَأءُ وَجْهِهَآ الجَمِيلْ: وَ لِمَآذَآ تَشْعَرُ بِالإحْبَآطْ..؟
ألَمْ يُعْجِبْكَ كِتَآبَآتِي..؟!
فَقَآلَ بِصَوْتٍ هَآدِئ:
أشْعِرُ بِالإحْبَآطْ لِأنَكِ تَكْتُبِينَ فَقَطْ عَنِ الغَدْرِ الدُنْيَآ،



رِوَآيَآتَكِ يَآ أنِسَتِي يَنْقَصُهَآ الأمَلْ وَ الدِفء وَ...وَ الحُبْ!


قَآلَتْ: الحُبْ..! لَكِنِّي لَمَ أرَي الحُبَّ فِي حَيَآتِي!
سَمِعَتْ صَوْتَ ضَحْكَتِه العَآلِيَه.
فَقَآلَتْ: وَمَآ الَذِي يُضْحِكُكْ..؟
قَآلَ : كَلَآمِكِ هُوَ المُضْحِكْ...!
أنْتِي تَقُولِينَ إنَّكِ لَآتَسْتَطِعِينَ أنْ تَرَي الحُبْ
وَلَكِنْ يَآعَزِيزَتِي كُلِّ البَشَر لَوْ يَمْلِكُونَ بَصَرٍ قَوِي كَبَصَرِ زَرْقَآءِ يَمَآمَه لَآيَسْتَطِيعُوَنَ أنْ يَرَوا الحُبْ.
فَالحُبْ هُوَ فَقَطْ مُجَرَدِ مَشَآعِرْ يَنْبِضُ القُلُوب وَ يَمْلَأئَهُمْ الدِفءَ وَ الوَفَآءْ
لَآتَسْتَطَعِينَ لَمْسَه وَلَكِنْ تَشْعُرِينَ بِوِجُودَه ، إنَّه كَالنَآرْ المُلْتَهبْ يَحْرِقُ جَسَدَكْ.
وَ إنْ كُنْتِي تَرِيدِينَ أنْ تَفْهَمِي أكْثَرْ مِدِّي يَدَيكِ إلَي الأمَآمِ ،لِتَشُعِرِي بِحَرَآرَتَه الفَآنُوسِ.
أخَذَتْ هِي تَمُدُّ يَدَيْهَآ إنَّمَآ لَيْسَ بِالأمَآمْ بَلْ بِإتْجَآهِ هُوَ.َ
وَ عِنْدَمَآ لَمَسَتْ يَدَيْهَآ يَدُهْ قَآلَتْ:
أنْتَ هُوَ النَآرْ الَذِي التهَبَ تَفْكِيرِي مُنْذُ زَمَنْ .
أنْتَ هُوَ الأمَلْ وَ الدِفءِ وَ الحَنَآنْ ،
مَآ أشَدَّ غَبَآئِي عِنْدَمَآ إعْتَقَدْتُ إنَّ الدُنْيَآ قَصَدَتْ مُحَآرِبَتَي ،
كُنْتُ أرِيدُ أنْ أحَآرُبُ العَآلَمَ بِأكْمَلِه وَ لِكِنْ الْلَيْلَه عَلِمْتُ إنِّي كُنتُ فَقَطْ أكْذِبُ عَلَي نَفْسِي.
أجَلَ يَآسَيِّدِي أنْتَ هُوَ مَنْ أنْقَذَنِي مِنَ الظَلَآمِ وَ أرْشَدَنِي إلَي النُورْ
فَكُنْ دَآئِمَاً بِقُرْبِي وَ لَآتِتْرِكْنِي أصَآرِعَ المُوْجَ لِوَحْدِي..!
وَ إذْ بِقَبْضَتِ يَدَيهْ يَشْتَدُّ عَلَي أصَآبِعِهَآ مُعْلِنَاً عَنْ مُوَآفَقَةِ.

المجروحه
08-31-2009, 10:05 PM
انشاء الله يعجبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكم موضوعي

ننتظر الردور

وانشاء الله تلاقوا الاحلى والارووووووووووووووووع

طبعي الوفا
08-31-2009, 10:40 PM
يسلموووو على القصه

المجروحه
08-31-2009, 10:47 PM
الله يسلمك يا الغالــــــــــــــــــــــــــــيه


الله يعطيك الف عافيه

ويسعدك دنيا واخره

انتظري ويانا الاحلى والمزيد

طموحي داعيه
09-02-2009, 12:58 AM
الله يعطيك العافية

واصلي إبداعاتك وتميزك

ملك بلا مملكه
09-02-2009, 02:05 AM
مشكور على القصة

أنفاس الورد
09-02-2009, 04:14 AM
بـــــــــارك الله فيك على الطرح الرائع غاليتي
ننظر جديدك

كاتبها بلا عنوان
09-03-2009, 03:39 AM
يسلمووووووووووووووو يا مجروحــــــــــــــــة على القصه الرائــــــــعه




ابدع قلمك باختياااااااااااااااااااااااااااااااره




يعطيك الف عاااااااااافيه





كل يوم نتشوووق لابداعااااااااااااااااااتك الرائـــــــــعه كروعتك يالغالية



ولكي مني اجمل تحيــــــــــــــــــــة

أمير الذوق
09-08-2009, 01:51 AM
http://islamroses.com/zeenah_images/1137114121_3.gif

أمير بكلمتي
09-14-2009, 07:12 PM
يعطيكي الـــــــــــف عاااااااااااااااااااااااااااافية